شكيب أرسلان

326

الرحلة الحجازية ( الارتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف )

ومعدن بيشة « 1 » ، ومعدن الهجيرة « 2 » ، ومعدن بني سليم « 3 » ، فهذه معادن نجد « 4 » . ثم ذكر الهمداني الأملاح ، وهي مما يجب أن يحلّل تحليلا فنيا ، ليعرف ماذا يحتوي ، وما يمكن أن يستخرج منه من الأجزاء ، التي قد تقوّم بالذهب ، كما جرى بالبحر الميت . قال الهمداني « 5 » : الدبيل : أملاح من أوله إلى آخره ، الحذيفة والرابغة ، وصبيب ، والهوة ، ومياه الشربة ، وفيها يقول الحارث بن ظالم : فلو طاوعت عمرك كنت منهم * وما ألفيت أنتجع السحابا ولا ضفت الشربّة كلّ عام * أجدّ على أبائرها الذبابا أبائر ملحة بحزيز سوء * تبيت سقاتها صردى سغابا ومن أملاح مياه العصق : المنهلة والنعجاوي . ومن أملاح العبامة والثّعل والبغرة وأحساء بني جوية ، وينوفة خنثل ، وناضحة ، والبقرة ، والنجلية ، والنقرة ، والمجازة مجازة الطريق ، سوى مجازة اليمامة بين إجلة وبين الفرعة . مياه الحمادة أملاح ، ونجيل ، ونجلة ، والآباط ، والحفيرة ، والحامضة ، وشعبعب . مياه منيم إلا الجدعاء . وماء يفاء ، وبرك ، وأوان ، والخيانية ، والنّهيقة ، واللقيطة ،

--> ( 1 ) تقدم ذكر بيشة ص ( 295 ) . ( 2 ) لم يذكر ياقوت عن الهجيرة إلا أنّها موضع . ( 3 ) تقدّم ذكر معدن بني سليم ا ه من حواشي الأصل . ( 4 ) « صفة جزيرة العرب » ( 299 ) ط دار اليمامة بالرياض . ( 5 ) المصدر السابق ص ( 300 ) ط دار اليمامة بالرياض .